الشيخ محمد اليعقوبي
85
فقه الخلاف
( وأطاق الشفرة ) « 1 » . وهذا يعني أن الحديد لم يؤخذ بذاته وإنما بوصفه حاداً قاطعاً ، قال سيدنا الأستاذ الشهيد الصدر الثاني ( قدس سره ) : ( ( فالقول بالاختصاص بالحديد غير صحيح ، بل المراد مطلق المعدن الصلب ، وورد الحديد بالرواية لأجل كونه مثالًا غالباً ، بل هو غالب جداً بلا إشكال على مدى الأجيال ، لوضوح ندرة استعمال الذهب أو الفضة أو النحاس في السكاكين ونحوها ) ) « 2 » . 5 - إنه مقتضى المقابلة في الروايات بين ( ( الحديدة وبين العود والحجر والقصبة والليطة ، مع أنه لو كان النظر إلى خصوصية الجنس كان اللازم أن يجعل المقابلة بين الحديد وبين النحاس والصفر والذهب ونحوها من الأجناس الأخرى ، في حين أنه لم يرد ذلك في شيء من الروايات ولا أسئلة الرواة ) ) « 3 » . وبتقريب آخر أنه مقتضى ( ( المقابلة - في الأسئلة والأجوبة معاً - بين الحديدة ، وبين العصا والحجر مما ليس بحسب طبعه محدداً ولا معدّاً للقطع والفري ، وإن كان يمكن القطع بها أيضاً مع العناية والمشقة ) ) « 4 » . فائدة : جعل بعض الأعلام المعاصرين من القرائن على هذا المعنى ( ( مراجعة روايات الجمهور المنقولة عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وفتاواهم ، فإنه لم يرد فيها التعبير بالحديد ، بل الذبح بالمدية والسكين في قبال الذبح بالعصا والقصب والليطة مما يكون ظهوره فيما ذكرناه أوضح ، كما أن عنوان الحديد الوارد في كلمات فقهائهم أرادوا به ما يكون محدداً يقطع ويخرق لا الفلز المخصوص ، حيث ذكروا أنه يشترط في آلة الذبح شرطان : أن تكون محددة
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذباحة ، باب 22 ، ح 1 . ( 2 ) ما وراء الفقه : 7 / 284 . ( 3 ) قراءات فقهية معاصرة : 2 / 51 . ( 4 ) قراءات فقهية معاصرة : 2 / 56 .